ماذا حدث
أفادت بي بي سي أن باحثين من جامعة نوتنغهام ونوتنغهامشاير للرعاية الصحية التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية يعملون مع شركة الذكاء الاصطناعي Blueskeye في تجربة طبية تشمل النساء الحوامل والأمهات الجدد. يكمل المشاركون مهام مثل القراءة وتدوين اليوميات بينما يقوم البرنامج بتحليل الكلام وتعبيرات الوجه والحركات التلقائية. يقوم النظام بوضع علامة على المشاركين الذين تجاوزوا عتبة درجة الاكتئاب حتى يتمكنوا من مناقشة التغيرات المزاجية المحتملة مع الطبيب.
أفادت بي بي سي أن جامعة نوتنغهام ونوتنغهامشاير للرعاية الصحية التابعة لمؤسسة NHS Foundation وشركة الذكاء الاصطناعي Blueskeye قامتا بتطوير تطبيق لدراسة طبية تشمل النساء الحوامل أو اللاتي أنجبن حديثًا. يطلب التطبيق من المشاركين إكمال الأنشطة، بما في ذلك قراءة عدة فقرات من رواية وتدوين يوميات عن حالتهم المزاجية. وأثناء قيامهم بهذه المهام، يقوم البرنامج بتحليل تعابير الوجه والكلام والحركات التلقائية. ثم يقوم بعد ذلك بوضع علامة على المرضى الذين تكون نتائجهم أعلى من عتبة درجة الاكتئاب المحددة. والغرض المعلن عنه هو مساعدة النساء والأطباء على ملاحظة التغيرات المزاجية المحتملة في وقت مبكر، بدلاً من تقديم تشخيص طبي مستقل.
وبحسب بي بي سي فإن الدراسة بدأت عام 2024 وهي الآن في مراحلها النهائية. ويهدف الباحثون إلى استكماله في أكتوبر. ويقول التقرير إن نحو ثلث النساء اللاتي شاركن حتى الآن تم تشخيص إصابتهن بالاكتئاب من خلال البرنامج. يصف هذا الرقم تنبيهًا من النظام التجريبي، وليس تشخيصًا مؤكدًا للاكتئاب، ولا تقدم بي بي سي إجمالي عدد المسجلين في الدراسة، أو العتبة المستخدمة، أو عدد التنبيهات التي أكدها التقييم السريري. ولا يذكر التقرير أيضًا ما إذا كان النظام قد تم اختباره خارج بيئة الدراسة أو تمت الموافقة عليه للاستخدام الروتيني في الرعاية الصحية.
وصنفت هيئة الإذاعة البريطانية الدكتور نيل نيكسون باعتباره أحد الباحثين الرائدين في المشروع، وذكرت أن هذه التكنولوجيا تهدف إلى دعم الأطباء. ويقتبس أيضًا أحد المشاركين الذي وصف الصعوبة العقلية في فترة ما بعد مغادرة المستشفى وممثل جمعية PANDAS الخيرية، التي تدعم الأشخاص المصابين بأمراض عقلية في الفترة المحيطة بالولادة. ورحب ممثل المؤسسة الخيرية بإمكانية التكنولوجيا لتشجيع المحادثات مع الأطباء، لكنه شدد على أن النساء بحاجة إلى الدعم من المتخصصين في الرعاية الصحية البشرية. يعتمد هذا الحساب على تقارير بي بي سي. لم تكن المواد والنتائج التجريبية الأساسية متاحة بشكل مستقل في المصدر المقدم.
لماذا يهم
قد يكون من الصعب تحديد اكتئاب الفترة المحيطة بالولادة، خاصة عندما يتم استبعاد التغيرات في المزاج باعتبارها صعوبات عادية بعد الحمل. تستشهد بي بي سي بتقرير أكسفورد الذي يقول إن حالات الانتحار تمثل 39٪ من وفيات الأمهات في المملكة المتحدة بين ستة أسابيع وسنة واحدة بعد الحمل. يمكن أن تساعد أداة فحص الذكاء الاصطناعي الأطباء في تحديد الأشخاص الذين قد يحتاجون إلى مزيد من التقييم، ولكنها ستتضمن أيضًا بيانات سلوكية وصحية حساسة ولا يمكن أن تحل محل الرعاية البشرية.
يعالج التطبيق المُبلغ عنه مشكلة سريرية كبيرة: يمكن التغاضي عن الاكتئاب أثناء الحمل أو بعد الولادة بينما تركز الأسر والعاملون في مجال الرعاية الصحية على المتطلبات الجسدية للولادة ورعاية الأطفال المبكرة. تستشهد بي بي سي بتقرير صادر عن جامعة أكسفورد وجد أن حالات الانتحار تمثل 39٪ من وفيات الأمهات في المملكة المتحدة بين ستة أسابيع وسنة واحدة بعد الحمل. تم تقديم هذه الإحصائية من قبل بي بي سي ولم يتم التحقق منها بشكل مستقل لهذا التقييم. إنه يشير إلى أهمية الاعتراف المبكر، لكنه لا يثبت أن نظام الذكاء الاصطناعي هذا يقلل من خطر الانتحار أو يحسن النتائج السريرية.
يمكن أن يكون التقييم الآلي مفيدًا إذا كان يساعد الطبيب في تحديد موعد طرح أسئلة إضافية أو تقديم تقييم أكمل. قد يوفر الكلام وتعبيرات الوجه والحركة إشارات لا يتعرف عليها المريض أو لا يذكرها خلال موعد قصير. ومع ذلك، فإن الإشارة ليست مثل التشخيص. قد يشير النظام إلى الاختلاف الطبيعي أو الاختلافات الثقافية أو اللغوية أو التعب أو الألم أو القلق أو الضيق المؤقت. وقد يفتقد أيضًا الأشخاص الذين لا يتم التعبير عن أعراضهم من خلال الميزات التي يقيسها. ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) الدور المقصود للباحثين من البرنامج، لكنها لم تذكر الحساسية أو النوعية أو معدلات الخطأ أو النتائج السريرية أو المقارنات مع أدوات الفحص المعمول بها.
يجعل الإعداد أيضًا الخصوصية والموافقة أمرًا مهمًا بشكل خاص. يعالج التطبيق معلومات شخصية للغاية حول الحالة المزاجية والسلوك أثناء الحمل أو الأبوة المبكرة، وهي فترة تنطوي على رعاية طبية وربما زيادة الضعف. لا يشرح تقرير هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) كيفية تخزين التسجيلات أو البيانات المشتقة، ومن يمكنه الوصول إليها، وما إذا كان يتم الاحتفاظ بالبيانات للتدريب النموذجي المستقبلي، أو كيف يمكن للمشاركين الانسحاب. كما أنها لا تصف الضمانات ضد الاستخدام غير المناسب من قبل شركات التأمين أو أصحاب العمل أو أطراف ثالثة أخرى. هذه الأمور المجهولة لا تُبطل الدراسة، لكنها تحد مما يمكن استنتاجه حول مدى استعدادها للنشر على نطاق أوسع.
الآلية التفاعلية: كيف تعمل فعليًا
استكشف التكنولوجيا الأساسية وراء هذا التطور بشكل تفاعلي.
crm_get_transaction(id='4092').A route planner searches possible journeys using explicit rules. What does this illustrate about AI?
ماذا تشاهد بعد ذلك
وتقول بي بي سي إن الدراسة بدأت في عام 2024 وهي في مراحلها النهائية، ويهدف الباحثون إلى الانتهاء منها في أكتوبر. وتتمثل الأسئلة الرئيسية في ما إذا كان النظام يعمل بشكل موثوق عبر مختلف المرضى والظروف، وعدد المرات التي ينتج فيها نتائج إيجابية كاذبة أو يفتقد الاكتئاب، وكيف يستخدم الأطباء تنبيهاته. لا يؤكد التقرير بشكل مستقل حجم عينة التجربة أو دقتها أو تغطيتها الديموغرافية أو ترتيبات إدارة البيانات أو النشر النهائي لهيئة الخدمات الصحية الوطنية.
الحدث المهم المباشر هو الانتهاء المخطط للدراسة في أكتوبر، كما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية. ستكون الخطوة التالية ذات مغزى هي نشر تصميم التجربة ونتائجها بتفاصيل كافية للخبراء المستقلين لتقييم السكان الذين تمت دراستهم، والمهام المستخدمة، وعتبة الاكتئاب، وأداء النظام مقابل تقييمات الطبيب. يجب على الجمهور التمييز بين دراسة الجدوى وأداة الفحص المعتمدة والنظام المعتمد للاستخدام السريري. ولا يثبت التقرير الحالي أن التطبيق قد وصل إلى أي من تلك المراحل اللاحقة.
يجب أن يفحص التقييم أيضًا ما إذا كان الأداء متسقًا عبر الفئات العمرية والأعراق واللهجات واللغات والإعاقات والمراحل المختلفة من الحمل أو التعافي بعد الولادة. يمكن لعوامل مثل الحرمان من النوم والأدوية والمرض الجسدي ووجود مولود جديد أن تؤثر على الكلام وتعبيرات الوجه والحركة دون الإشارة إلى الاكتئاب. على العكس من ذلك، قد يقوم بعض الأشخاص بإخفاء الضيق عمدًا أثناء مهمة مسجلة. لا يقدم تقرير هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أي تحليل لمجموعة فرعية، لذلك ليس من الممكن معرفة ما إذا كانت التنبيهات المبلغ عنها عامة خارج نطاق المشاركين الذين شملتهم الدراسة.
وأخيرا، ينبغي للتنفيذ أن يحافظ على مسار بشري واضح بعد التنبيه. ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أن النظام لا يهدف إلى تشخيص الحالات وأن مؤسسة PANDAS الخيرية ركزت على الدعم الإنساني. وينبغي لهذا المبدأ أن يشكل أي استخدام في المستقبل: فالإنذار يحتاج إلى مراجعة سريرية في الوقت المناسب، وتوضيح أنه مجرد إشارة فحص، ودعم يسهل الوصول إليه للمرضى المعنيين. ليس من المعروف حتى الآن ما إذا كانت التجربة ستؤدي إلى اعتماد هيئة الخدمات الصحية الوطنية، وما إذا كان الأطباء يجدون التنبيهات مفيدة، أو ما إذا كان المرضى ينظرون إلى المراقبة على أنها داعمة أو تدخلية. ويستند هذا التقييم فقط إلى تقرير هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ولا يؤكد بشكل مستقل مزاعم المحاكمة.