ماذا حدث
يقوم فريق من جامعة هاسيتيب، بقيادة عضو هيئة التدريس أولجاي هيكيم أوغلو وبدعم من TÜBITAK، بتطوير تطبيق للهاتف المحمول مدعوم بالذكاء الاصطناعي مصمم لتحديد أنواع القراد من صور الهواتف الذكية. ويهدف المشروع، الذي من المقرر أن يستمر لمدة ثلاث سنوات، إلى توفير تحديد أولي سريع للقراد، مع التركيز بشكل خاص على أنواع مثل هيالوما مارجيناتوم المعروفة بنقل حمى القرم والكونغو النزفية (CCHF).
المشروع، الذي يحمل عنوان "نموذج الذكاء الاصطناعي القائم على الهواتف الذكية لتحديد هوية أنواع القراد في تركيا بسرعة ومنخفضة التكلفة ويمكن الوصول إليه"، قيد التطوير حاليًا في جامعة هاسيتيب. يقوم الفريق ببناء قاعدة بيانات تدريبية باستخدام عينات القراد الموثوقة التي تم التحقق منها من خلال الخصائص المورفولوجية وتحليل الحمض النووي.
يتم تدريب نموذج الذكاء الاصطناعي للتعرف على ثمانية أنواع محددة من القراد، مع التركيز بشكل أساسي على الهيالوما المارجناتوم، وهو ناقل معروف لـ CCHF. وتم تصميم التطبيق لتحليل صور القراد التي تم إزالتها بالفعل من مضيف بشري أو حيواني، حيث لاحظ الباحثون أن القراد المرفقة قد تكون محجوبة أو متغيرة جسديًا، مما يجعل التعرف عليها صعبًا.
للتأكد من أن الأداة عملية للاستخدام في العالم الحقيقي، يقوم الفريق باختبار النموذج عبر مختلف أجهزة الهواتف الذكية وظروف الإضاءة. كما تم تصميم التطبيق ليعمل دون الاتصال بالإنترنت، وهي ميزة مهمة للمستخدمين في المناطق الريفية أو النائية حيث لا يكون الوصول إلى الإنترنت مضمونًا.
يتضمن النظام آلية أمان: إذا كانت الصورة المقدمة ضبابية للغاية أو غير كافية لتحديد الهوية بدقة، فسيتم برمجة الذكاء الاصطناعي لطلب صورة جديدة أو نصح المستخدم بالسعي للحصول على تقييم الخبراء بدلاً من تقديم نتيجة قسرية وربما غير صحيحة.
تفاصيل المصدر: dailysabah.com ↗
لماذا يهم
يعالج هذا المشروع تحديًا كبيرًا للصحة العامة في تركيا، حيث أدى فيروس CCHF إلى أكثر من 17000 حالة ومئات الوفيات منذ عام 2002. ومن خلال توفير أداة منخفضة التكلفة ويمكن الوصول إليها للمزارعين والعاملين في مجال الرعاية الصحية وعامة الناس، يهدف الباحثون إلى تحسين التحديد المبكر للقراد الحامل للمرض. تم تصميم النظام ليعمل دون الاتصال بالإنترنت، مما يضمن فائدته في المناطق الريفية حيث يكون الاتصال بالإنترنت محدودًا في كثير من الأحيان. علاوة على ذلك، يؤكد المشروع على الموثوقية في العالم الحقيقي من خلال تدريب النموذج على صور متنوعة وعالية الجودة واختباره في ظل إضاءة وظروف بيئية متنوعة، بدلاً من الاعتماد فقط على البيانات المختبرية. يمكن لهذا النهج أن يعزز بشكل كبير الوعي العام وجمع البيانات فيما يتعلق بتوزيع القراد.
الهدف الأساسي للصحة العامة هو توفير أداة تعريف أولية سريعة وسهلة الوصول للقراد، والتي تشكل تهديدًا صحيًا مستمرًا في تركيا. ومن خلال تمكين المستخدمين من تحديد ناقلات الأمراض المحتملة بسرعة، يهدف المشروع إلى المساهمة في توفير بيانات علمية أوسع حول توزيع القراد وسلامة الصحة العامة.
ويميز المشروع نفسه من خلال إعطاء الأولوية للأداء الواقعي على الدقة المختبرية فقط. ومن خلال تدريب النموذج على صور متنوعة تم التقاطها ميدانيًا وضمان الأداء دون الاتصال بالإنترنت، يعالج الباحثون القيود العملية التي غالبًا ما توجد في أدوات التشخيص القائمة على الذكاء الاصطناعي.
وأوضح الباحثون أن الأداة ليست بديلاً عن التشخيص الطبي المهني. وبدلاً من ذلك، فهو بمثابة أداة مساعدة إعلامية لمساعدة الأفراد والعاملين في مجال الرعاية الصحية على اتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن التعرض المحتمل للأمراض التي تنتقل عن طريق القراد.
الآلية التفاعلية: كيف تعمل فعليًا
استكشف التكنولوجيا الأساسية وراء هذا التطور بشكل تفاعلي.
Which component of an AI application is the machine-learning model itself?
ماذا تشاهد بعد ذلك
المشروع حاليًا في مرحلة تطوير مدتها ثلاث سنوات. تشمل المعالم المستقبلية إنشاء قاعدة بيانات شاملة وموثقة لأنواع القراد باستخدام العينات المورفولوجية والمؤكدة بالحمض النووي، تليها اختبارات صارمة في كل من البيئات الخاضعة للرقابة والميدانية. وقد ذكر الباحثون صراحة أن الأداة لن توفر تشخيصات طبية، ويبقى أن نرى كيف سيتم نشر التطبيق النهائي للجمهور أو دمجه في أنظمة المراقبة الصحية الحالية.
ومن المخطط للمشروع أن يستمر لمدة ثلاث سنوات. خلال هذا الوقت، سيستمر الفريق في تحسين نموذج الذكاء الاصطناعي وتوسيع قاعدة البيانات لتشمل أنواع القراد الإضافية في الإصدارات المستقبلية.
ولم يتم بعد تحديد الإتاحة العامة وشروط الوصول للتطبيق، إذ لا يزال المشروع في مرحلة التطوير والاختبار.
تظل فعالية الذكاء الاصطناعي في الظروف الميدانية في العالم الحقيقي مقياسًا رئيسيًا يجب مراقبته أثناء انتقال الباحثين من إنشاء قاعدة البيانات إلى الاختبار الأوسع.